تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
73
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
بالنسبة إلى نوعها ومن اعتبار كون الغرض المقصود له من نوعها - أنّ مثل القمار وصوم الزمان يتّصفان بالفساد لتعلَّق جعل من الشارع بنوعهما ، وهو مطلق المعاوضة والإمساك وتعلَّق غرضه منه بنوعهما في الجملة ، فيكون من شأن نوعهما الاتّصاف بالصحّة ، فيتّصفان بالفساد باعتبار عدم إفادتهما لذلك الغرض من نوعهما . ثمّ إنّه لا بأس بالتعرّض لما عرّفوا الصحّة والفساد الشرعيّين على نحو الإجمال ، فنقول : قد اتّفقت كلمتهم في تعريفهما في المعاملات على أنّ الصحيح منها ما يترتّب عليه الأثر ، أي ما يكون بحيث يفيد الأثر المقصود من جعل نوعه كنقل العين كما في البيع والصلح ، أو المنفعة كما في الإجارة ، أو حصول العلقة ورفع البينونية ( 1 ) كما في الأنكحة ، أو حصول البينونية ( 2 ) كما في الطلاق ، ومقابله الفساد ، وإنّما اختلفوا في تعريفهما في العبادات ، فالمتكلَّمون بأنّ الصحيح ما وافق الشريعة ، والفقهاء أنّه ما أسقط القضاء ، ومقابله الفاسد في كلا التعريفين . وقد عرفت ما أشرنا إليه سابقا أنّ ذلك الاختلاف غير راجع إلى المعنى ، وإنّما التغاير بينهما إنّما هو بحسب المفهوم . ومع الجمود في مفهومهما قالوا : يظهر الثمرة بينهما فيمن صلَّى بالطهارة المستصحبة ، ثمّ انكشف عدمها حال الصلاة ، فإنّها صحيحة على الأوّل وفاسدة على الثاني . وفيه ما أورده بعض المتأخّرين من المحقّقين ( 3 ) : من أنّه إن أراد من موافقة الشريعة وإسقاط القضاء موافقتها وإسقاطه بالنظر إلى الواقع فلم يبق فرق
--> ( 1 ) كذا في النسخة المستنسخة ، والمناسب : البينونة . . . ( 2 ) كذا في النسخة المستنسخة ، والمناسب : البينونة . . . ( 3 ) القوانين : 157 . .